• Home
  • Literature
    • Prose
    • story
    • literaturblatt.ch
    • fairlesen.ch
  • Politics
    • «Ich streike für die arabische Frau»
    • Diktatur vs Demokratie: Eine Syrerin schildert ihre Leidensgeschichte und reflektiert über freie Wahlen
  • Radio - Theater
  • Comedy
  • Stories about me
  • Contact
  • X
  • Shared Stories
  • Monologe

    ZAHER AL JAMOUS

    • Home
    • Literature
      • Prose
      • story
      • literaturblatt.ch
      • fairlesen.ch
    • Politics
      • «Ich streike für die arabische Frau»
      • Diktatur vs Demokratie: Eine Syrerin schildert ihre Leidensgeschichte und reflektiert über freie Wahlen
    • Radio - Theater
    • Comedy
    • Stories about me
    • Contact
    • X
    • Shared Stories
    • Monologe

     

    السَّاعَةُ الرَّابِعَةُ وَأَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ دَقِيقَةً فَجْرًا، بِتَوْقِيتِ بِيرْن، الثَّامِنُ مِنْ دِيسَمْبَر.

    زهر الجاموس

     

    السَّاعَةُ الرَّابِعَةُ وَأَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ دَقِيقَةً فَجْرًا، بِتَوْقِيتِ بِيرْن، الثَّامِنُ مِنْ دِيسَمْبَر.

    يهتزُّ هاتفي في يدي.

    ابنُ أخي يتصل من الولايات المتحدة.

    يا الهي كيف نمت؟ 

    كان يجب علي أن أبقى مستيقظة كي أشهد هذه اللحظة.

    أُجيب.

    «زهورة... معقول أنتِ نايمة؟ فيقي! سقط النظام... بشار هرب... والثوار في القصر الجمهوري!»

    أَصمت.

    أقولُ لنفسي:

    كنتُ أنتظرُ هذه اللحظة منذ سنوات، وغلبني النوم قبل أن أصل إليها.

    أُصحح جلستي

    «أَعدْ ما قُلتَهُ.»

    يعيدُ الجملةَ ببطء، كأنه يخشى أن تستيقظَ الكلمات من حُلمها:

    «لقد سقط النظام... هرب بشار... والثوار في القصر الجمهوري... نحن أحرار... سورية حرة... وأنتِ حرة... لقد أعادوا لنا حريتنا.»

    كان صوته يرتجف.

    لم أعرف إن كان يضحك أم يبكي.

    ثم قال:

    «لقد حرروا السجناء... صيدنايا.. تدمر …. فرع فلسطين…... وكل السجون... افتحي التلفاز... شاهدي بنفسك.»

    أظل ممسكة بالموبايل.

    لا أتحرك.

    كنتُ أحلم طوال سنوات أن أعيش هذه اللحظة، وحين جاءت... شعرت بالخوف.

    الخوف؟

    نعم... الخوف.

    قلت له:

    «أنا خائفة.»

    ضحك ضحكة قصيرة، وقال:

    «انتهى الخوف. لن يأتي ما هو أسوأ مما عشناه لعقود.

      السجون كُسرت أبوابها… المعتقلون أحرار. هذا أكبر انتصار يمكن أن نعيشه.»

    ظللت صامتة.

    ثم قلت:

    «هل اتصلتَ بجدتك؟... بأمي؟»

    قال فورًا:

    «طبعًا... اتصلت بها. إنها سعيدة.»

    أغمضت عيني.

    للمرة الأولى، بدا لي أن كلمة «حرة» ليست كلمة تُقال...

    بل شيءٌ يحتاج القلب إلى وقتٍ طويل كي يصدقه.

     

    فتحتُ التلفاز.

    وبدأتُ أرى الناس يخرجون من السجون.

    يا إلهي...

    كم اِنتظرَ هؤلاء هذه اللحظة!

    الرجال...

    النساء...

    الأطفال...

    الأبواب تُفتح.

    والقيود تسقط.

    وسورية تكتب، للمرة الأولى، صفحةً جديدة من تاريخها.

    يا إلهي...

    هل ما أراه حقيقي؟

    لا أصدق عينيَّ.

    أنا أبكي...

    لا...

    بل أضحك.

    لا...

    بل أرقص.

    لا...

    بل أخاف.

    قلتُ لابن أخي:

    «أنا خائفة.»

    قال و هو يطير فرحاً:

    «لا... لا تخافي.

    أرجوكِ، افرحي قليلًا.

    لقد بكينا كثيرًا...

    وحان الوقت لنتعلم كيف نفرح.

    قلت: 

    نعم... دعنا نفرح.

    لكنني أخاف.

    أخاف من الانتقامات التي قد تبدأ.

    أخاف من هذا السلاح المنتشر في كل مكان.

    إنها لحظة خانقة يا ابن أخي...

    لحظةٌ لا أعرف كيف أستقبلها.

    أخاف أن يقرر بعض الناس أن العدالة تعني الانتقام.

    وأخاف أن يقرر آخرون أن خسارتهم تبيح لهم قتل المزيد.

    أربعة عشر عامًا من الدم...

    أربعة عشر عامًا من القهر.

    و قبلها أربعون عاماً من حكم حافظ الأسد المجرم

    من يستطيع أن يطلب من أمٍّ فقدت أبناءها أن تنسى في لحظة و تفرح؟

    ومن يستطيع أن يطلب ممن عُذِّبوا، وشُرِّدوا، وسُجِنوا، واغتُصِبت نساؤهم، وقُتِل أطفالهم، وهُدِّمت البيوت فوق رؤوسهم... أن يطفئوا كل هذا الألم بكلمة: انتهى…. هرب بشار الأسد …. 

    هرب من كان يزأر من خلف الجدران، وحين سقطت الجدران... اختفى الزئير.

    يالسخرية القدر لقد كان أسدا في الخُطب لكن القناع الذي لبسه لسنوات قد سقط 

    و فر من القصر إلى الجُحر…… 

     

    لا أعرف… إن كنت قد أستطيع أن أفرح

    لكنني أعرفُ أن الجرح عميق.

    وعندما يكون الجرح عميقًا، يصبح الخوف أعمق.

    أخاف أن تتحولَ لحظة الحرية إلى بحرٍ جديد من الدم.

    أخافُ أن ينتصرَ الغضب على العقل.

    وأخافُ، أكثر من أي شيء، أن نضيعَ ونحن نعبر إلى الغد.

    فساد الصمت لثوانٍ.

    ثم قال لي ابنُ أخي:

    «أرجوكِ... لا تُفكِّري كثيرًا. دعينا نفرح، ولو للمرة الأولى بعد كل هذا الخراب.»

    قلتُ:

    «معك حق... دعنا نفرح.»

    قلتُها له، لا لأن خوفي تبدَّد، بل لأنني لم أشأ أن أُفسد عليه فرحة تلك اللحظة.

    لكنني...

    ما زلتُ، إلى يومنا هذا، أخاف.

     

    Some images ©

    • Log out
    Powered by Bandzoogle